مقالات

السيدةُ المَعصومةُ:ذُرّيٍةٌ بعضُها منْ بَعض

السيدةُ المَعصومةُ:ذُرّيٍةٌ بعضُها منْ بَعض

لنا في حنايا الوقتِ
عِيدٌ ومَوعِدُ
تَهشُّ لهُ الأرواحُ شَوقًا.. وتَسعَدُ

وتَهفو
إلى مَغنَى النُبُوّاتِ.. طَيبةٍ
وطَيبةُ أرضٌ قد نَماها ” مُحَمَّدُ ”

وَبارَكَها الهادُونَ
شَأنًا ورِفعةً
وَكمْ زانَها منْ عِترةِ الوَحْيِ مَولدُ

وَأضحَتْ لِسُكّانِ السماواتِ
قِبلةً
تَنَزَّلُ في أكنافِ طَهَ.. وتَصعَدُ

ولِمْ لا!
وفِيها مِنْ “عليٍّ وفاطِمٍ”
فَراقِدُ مَثواهُمْ بَقيعٌ ومَعهدُ

هُنا بَيتُ ” مُوسَى ”
والسَنا يَغمُرُ السَنا
بِأكنافِهِ حَفلٌ منَ الأُنسِ يُعقَدُ

تَباركَ مَحفُوفًا
بِيُمنِ رَحمةٍ
فِداهُ الوَرَى ذاكَ الجَلالُ المُشَيَّدُ

تَنَفَّس مُنذُ الشَوقِ
ألطافَ بَهجةٍ
وسبَّحَ بالحُبِّ الجَمالُ المُغَرِّدُ

وأسفرَ وَجهُ الصبحِ
عن نورِ فاطِمٍ
وشَعَّتُ على الدُنيا كما شَعَّ فَرقدُ

كَريمةُ بَيتِ الوحيِ
تَسبيحةُ الدُنَى
على يُمنِها الآمالُ تَحيا وتُعقَدُ

مُطهّرةٌ مَعصومةٌ
دأبُها الندَى
وَكِلتا يَدَيها الجُودُ تَروِي وتَرفُدُ

وأختُ الرِّضا
أعظِمْ بِمنْ صِنوُها الرِّضا
مُشَرِّفُ طُوسٍ والإمامُ المُؤَيَّدُ

وعَمّةُ أوفَى الخلَقِ
أندَى الورَى يَدًا
“جوادٌ” بهِ الحاجاتُ تُقضَى وتَشهَدُ

” فِداها أَبوها ”
أيُّ مَعنًى مُعظَّمٍ !
كَفاها من الإتحافِ هذا التفَرُّدُ

لها مَشهَدٌ سامٍ
بهِ حَفَّتِ السَما
علَى بابِهِ الأملاكُ تَجثُو وتَسجُدُ

وشُبّاكُها النُّورِيُّ
مِحرابُ أنفُسٍ
بِآمالِها البيضاءِ يَحلو التّهَجُّدُ

تَسامَتْ بِقُمٍّ
وهْيَ ريحانةُ الهُدَى
فعادتْ لها الأرواحُ تُعنَى وتَقصُدُ

وَحَسبُكَ مِن ألطافِها
ما روَى الوَرَى
فعادتْ بِها الرُكبانُ تَروي وتُنشِدُ

وسُبحانَ مَن أسرَى بِنا
شَطرَ مَشهدٍ
تُنَعَّمُ فيهِ الرُوحُ والقلبُ واليَدُ

نَزِفُّ تَهانِينا
ونَحياهُ مَحفَلًا
بِمولِدِ ظُهْرٍ قد نَماها ” مُحَمَّدُ ”

حسين بن المُلّا حسن آل جامع
في إشراقة نورِ السيدة فاطمة المعصومة
غرة ذي القعدة ١٤٤٥ هـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى