مقالات

الحُسينُ : عُروجٌ علَى بُراقِ الطَّف

” قِفا نَبكِ” ظَعنَ المَجدِ
يَستقبلُ الفَلا
مُجِدًّا لِحَجِّ المَوتِ في طَفِّ كَربلا

غَداةَ الحُسينُ السِبطُ
قد حَلَّ وانبَرَى
يُجلجِلُ في الأسماعِ خَطْبًا مُفصّلا

وراحَ
يَغُذُّ السَيرَ في حَالكِ الدُجَى
ويَقرأُ يَومَ الطَّفِّ وَحيًا مُنَزَّلا

ويَتلُو علَى البَيداءِ
مَسرَى هَوادِجٍ
يَطوفُ علَى أعطافِها الفَخْرُ والعُلا

تَحُفُّ بها
من كُلِّ صَوبٍ .. ضَراغِمٌ
وقدْ أمَْ مَسراها – هُدًى – سَيْدُ المَلا

لهُ اللهُ من رَكبٍ
وقد غارَ مُدلِجًا
تَسربلَ منْ أوجاعِهِ ما تَسربَلا

نِساءٌ وأطفالٌ
وَليلٌ وَوحشةٌ
وَخَوفٌ.. وَلولا السبطُ ما زالَ وانجلَى

وعادتٰ بُعيدَ الظَعنِ ..
تَبكي ” عَليلةٌ ”
فِراقَ بَني الزهراءِ رَبعًا ومَنزِلا

خُذُوني
فما صَبري مُعينٌ علَى النَوَى
أُقاسي.. وما أضنَى سُهادي وأطوَلا

وما خِلتُ أنُ أُجفَى
فأغدُو وحيدةً
وما كانَ يَجفُونِي مَلاذي.. وما قَلَى

لها اللهُ من مَحزونةٍ
مَضّها الشجَى
وصَبَّ عليها الفقْدُ حُزنًا مُزلزِلا

ولَمّا تَفَرَّى الطَّفُّ
عن عاشِرِ الدِما
وقد ضَجَّ منْ أهوالهِ الكَربُ والبَلا

وعادتْ نِياقُ الأسرِ
في مَهمهِ السِبا
وأقبلَ بِشرٌ يَسبِقُ الرَكبَ مُعوِلا

وضَجّتْ على فقدِ المَيامينِ
طيبةٌ
فَلستَ تَرى الّا مَرُوعًا ومُعوِلا

هنا تُلجَمُ الأنفاسُ
عنْ حالِ فاطِمٍ
غَداةَ نعى بِشرٌ حُسينًا.. مُجَدَّلا!
————————–

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى