مقالات

مُناجاةِ في مِحرابِ الطَّفّ .. رَحيلٌ على مَعارِجِ الشَهادة

لَبَّى وَطافَ
وحَلَّ واسْتَندا
يَتلُو الشَهادةَ سَيِّدُ الشُهَدا

ودَعا الحَجيجَ إلَيهِ
فاجتَمعُوا
وكأنَّ رُكنَ البَيتِ مَدَّ يَدا

فَخَبا الهَديرُ
وَعادَ يَملكُهُمْ
وَحيُ الحُسينِ.. جَلالةً وهُدَى

فأقامَ
يَروي الطَّفَّ واقِعةً
حُفَّتْ بأهوالٍ وَفَتكِ رَدَى

يَحدُو بِِ ” خُطَّ المَوتُ ”
قارِعةً
سَتُحيلُ شَملَ “مُحمّدٍ” بَدَدا

ودَعا الأَكُفَّ
لِنيلِ نُصرَتِهِ
حَتَّى تَنالَ ذُرَى الجِنانِ غَدا

وأذاعَ في أسماعِهِمْ
نُسُكًا
في كَربلاءَ.. فلمْ يَدعْ أحَدا

ومَضَى
يَشُدُّ إلَى الطُفوفِ.. مِطًى
حَتى يُلاقي الرَكبُ ما وُعِدا

بِهوادِجٍ
أخفتْ حَرائرَهُمْ
والحُزنُ يَملَأُ دَربَهمْ كَمَدا

ساروا
وجَفنُ ” البيتِ ” يَندِبُهُمْ
والليلُ مَدَّ دُجاهُ واحتَشَدا

ظَعنٌ وفِتيانٌ
وألوِيةٌ
يَطوي القٌفارَ سُرًى وبُعدَ مَدَى

ويَلُوذُ بالعبّاسِ
وهْوَ فَتًى
مَلأَ الحُسينُ فُؤادَهُ رَشَدا

أرخَى على الحَوراءِ
رايَتَهُ
فَغدا لِ” زينبَ ” مَلْجَأً وَفِدا

وغَدًا تَعودُ
بِغيرِ كافِلِها
لمْ تُبقِ لا دَمعًا.. ولا جَلَدا

عُجفٌ بِغيرِ وِطًا
مُهَزّلةٌ
تَقفُو الرِمالَ.. ومَن يَسُوقُ عِدَى

وبَناتُ فاطِمَ
بَعدَ عِزَّتِها
لَم تَلفَ من فِتيانِها أحَدا

أَلِفَتْ سِياطَ القَومِ
أوجُهُها
لمْ يَرحَمُوا وَجْهًا ولا جَسَدا

سَبيٌ وتَروِيعٌ
وَحَرُّ ظَمًا
أضحتْ على رَكبِ الهُدَى لِبَدا

أوَ بَعدَ عَبّاسٍ
وَرايَتِهِ
يَحدُو بِظعنِ جَلالِها البُعَدا

أنَّى تُلامُ شَجًى
وَقد فُجِعتْ
بأبي الفُراتِ .. وسَيّدِ الشُهَدا
▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى