مقالات

الإمامُ الكاظمُ : مُنتهَى أملِ الآمِلين

يا سادِنَ الحُبِّ
في أرواحِ مَن قَصَدَهْ
ومَن يُفيضُ علَى آمالِهمْ مَدَدَهْ

يا قِبلةَ الخلقِ .. يا ” مُوسَى”
ورُبَّ يَدٍ
هِيَ النجاةُ لِمَلهوفٍ يَمُدُّ يَدَهْ

ومَنْ علَى بابِهِ الحاجاتُ
خاشِعةٌ
وَكم أقامَ مَخوفٌ يَشتكِي شِدَدَهْ

ومَن تَدفَّقَ من كَفَّيهِ
نَبعُ نَدًى
فليسَ يَظمأُ – لا واللهِ – مَنْ وَرَدَهْ

ومنْ أقامَ علَى بَغدادَ
عَرشَ هُدٌى
وكيفَ يُعرِضُ عنْ “بابَيهِ” مَن وَجَدَهْ؟

ومَن تَضرَّعَ في مِحرابِهِ
وَجِلًا
حَتَّى تَعلَّمَ مِنْ تَقواهُ مَنْ شَهِدَهْ !

ومَن أطالَ سُجودَ الذُلِّ
بينٌ يَدَيْ رَبِّ العبادِ
فمن ذا بالغٌ أمَدَهْ؟

ومَنْ نَماهُ “عليٌّ”
وهْوَ خَيرُ فَتًى
فَمنْ أتاهُ تَحَرَّى عِندَهُ رَشَدَهْ

ومَن تَبلَّجَ
مِن أنوارِ فاطِمةٍ
لَقد تَقدَّسَ مَولُودًا.. ومَن وَلدَهْ

أبُوهُ “جَعفرُ ”
مَن أنفاسُهُ تُحفٌ
ومن بهِ العِلمُ أحيا أمسَهُ وَغدَهْ

وأمُّهُ
وهْيَ في الأوصافِ فاخِرةٌ
وبُوركَتْ وهيَ تَرَعى بالسَنا جَسَدَهْ

تَنفَّستْ نُورَهُ الأبواءُ
فانتَعَشَتْ
كأنَّما مَدَّ في أكنافِها رَغَدَهْ

وبارَكَتْ عِيدَهُ الأرواحُ
حامدةٌ
واللهُ يُتحِفُ الألطافِ مَنَ حَمِدَهْ

ونحنُ جِئناكَ يا مَولايَ
في لَهَفٍ
وأنتَ ألطفُ مَقصودٍ بِمن قصَدهْ

أبا الرِّضا
يا بنَ خَيرِ الخلقِ قاطِبةٌ
أتاكَ وَفْدُكَ .. فاملأ بِالنوالِ يَدَهْ

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى